هكذا يساعد الذكاء الاصطناعي مدربي كرة القدم

See my work
  • midan.aljazeera

  • 21 Oct

على مدى 4 عقود استخدمت الأندية نظاماً تقليدياً، استعانت من خلاله بتقنيات تتراوح بين نظام تحديد المواقع وصولاً لتكنولوجيا تتبع اللاعبين من خلال كاميرات تتحرك بشكل آلي من أجل جمع البيانات وتحليل المسافة التي يقطعها اللاعبون بدءًا من المشي وصولاً إلى الركض. ولكن هذا النهج لا يستطيع تحديد مسار وظروف المباراة والدور المحدد لكل لاعب فيها. لذلك المطلوب حالياً هو نظام جديد بإمكانه ليس فقط رصد المسافة التي قطعها اللاعبون خلال المباراة، ولكن أيضًا تفسير الأسباب التكتيكية الكامنة وراء ركضهم لهذه المسافة وقياس فعالية المجهود البدني المبذول فيها. ومن خلال هذه الإحصاءات، سيصبح المديرون الفنيون والمدربون قادرين على معرفة اللاعب الذي يلتزم بخطة اللعب ومَن يلعب كما يحلو له. هذا هو النظام الذي استكشف من خلال البحث الجديد. فالنهج المطلوب يجب أن لا يُركز فقط على الجهود البدنية المُكثفة، ولكن على كيفية توظيفها بشكلٍ فعّالٍ لتصبح مرتبطة بالشكل التكتيكي الخاص بكل موقع في الملعب. مثلاً، التداخل التكتيكي الذي يُمكن أن يقوم به من يلعبون في مركز الظهير أو التحرك بشكل سريع نحو الثلث الهجومي. وأيضاً أن يأخذ بعين الاعتبار التحركات والقرارات التي قد يتخذها الفريق بشكل جماعي، مثل غلق المساحات أمام لاعبي الخصم. في هذا الخصوص يسعى كل من بول برادلي، العالم المختص في الشأن الرياضي بجامعة جون موريس ليفربول، وأندي لوز مدير برنامج في قسم علوم الحاسب بجامعة جون موريس ليفربول، وجاك آيد مرشح لنيل درجة الدكتوراه بجامعة جون مورس ليفربول، إلى دراسة إمكانية استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لمراقبة حركة اللاعبين داخل الملعب بشكلٍ فعّال. واعتمدت الدراسة على تحليل أداء لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال مزامنة بيانات المسافة التي يُبذل خلالها جهد كبير مع مقاطع الفيديو الخاصة بكل مباراة. وقد كشف هذا التحليل بوضوح عن وجود توصيف بدني فريد خاص لكل ضلع تكتيكي في الملعب. وقدمت الطريقة الجديدة المزيد من المعلومات عن خبايا الجهود التكتيكية سواء كان هذا الأمر أثناء الاستحواذ على الكرة أو بدونها. على سبيل المثال، أثناء الاستحواذ على الكرة، يقوم المهاجم ببذل مجهود أكبر في الثلث الهجومي من الملعب أثناء عملية التمركز داخل منطقة الجزاء بشكلٍ سريع. ويبذل لاعبو الأطراف، مثل الأظهرة واللاعبين في مركز الجناح، مجهودًا بدنيًا عاليًا أثناء عملية تبادل المراكز وتغطية مساحات كبيرة من الملعب، أكثر من أي مركز آخر. كما أنهم أيضًا مُكلفين بتنفيذ كرات عرضية، بعد قطع هذه المسافات، أكثر من أي مركز آخر في الملعب نتيجة أن المهام الهجومية الموكلة إليهم تنتهي على أطراف الملعب. وفي حالة فقد الكرة يبذل لاعبو بعض المراكز مثل قلبي الدفاع والأظهرة ولاعبي الارتكاز مجهودًا بدنيًا كبيرًا لتغطية المساحات ومحاولة استخلاص الكرة. في حين يمارس لاعبو المراكز الأخرى جهودًا كبيرة لغلق المساحات أمام لاعبي الفريق الخصم، وكان هذا الأمر يقع خصيصًا على كاهل لاعبي الهجوم، إذ أن التكتيكات الحديثة في عالم كرة القدم تفرض عليهم ممارسة الضغط على الخصم بشكل منتظم. قد تساعد هذه الطريقة الجديدة المديرين الفنيين والمدربين على التحقق من مدى التزام كل لاعب بالدور التكتيكي المُوكل إليه أثناء المباراة. وقد تُحدث هذه الطريقة ثورة في الأسلوب الذي تُترجم من خلاله الفرق الكبرى البيانات المرتبطة بالعامل البدني والعامل التكتيكي مما قد يوفر المزيد من التفاصيل الدقيقة للمديرين الفنيين والمدربين واللاعبين والعلماء المختصين بالشأن الرياضي. وتسعى الطريقة إلى تحقيق ذلك، حيث تتمحور الخطة حول ابتكار منتج متطور يُمكن استخدامه من قِبل الفرق الكبرى لمراقبة أداء اللاعبين. وسوف يجمع هذا المنتج بين تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتسهيل نمط المطابقة السريع اللازم لإيجاد سياق مرتبط بالأنشطة التكتيكية الخاصة بالمباراة. وإذا أمكن استخدامها بشكل آلي وفعّال في الوقت ذاته، فإنه سيصبح بمقدور الفرق الكبرى استخدامها لتحديد مواطن الضعف في فرقهم وفرق الخصوم.

Read Also

قصة حياة ليونيل ميسى فى السيرك

ورطة كلوب قبل مواجهة هدرسفيلد

فتاة الحلبة ترتدى ملابسها احتراما لحبيب

قصة البلاي ستيشن .. ثورة صناعة الألعاب

مورينيو لمانشستر يونايتد: أنا أو بوجبا

Contact Us