الهنود الحمر أصلهم وسبب تسميتهم

See my work
  • articlesgear

  • 3 May

سُمّيت السلالات الأصليّة من الأجيال السابقة المُنتسبة لأمريكا بالهنود الحمر، ويُعتبر لقب الهنود الحمر عُنصريّاً في أمريكا الشماليّة ومسيئاً للأمريكيين القدماء، إذ يحمل معنىً سلبيّاً للتفريق بين الأعراق والأجناس المُختلفة، وقد ارتبط هذا اللفظ بحملة اكتشافات كريستوفر كولومبوس الذي وقع في خطأ عندما ظنّ أنّ جُزر الأنتيل هي ذاتها جُزُر المُحيط الهندي الذي يُسمّيه الأوروبيون اليوم الهند، ومع أنّ سوء الاعتقاد الذي وقع به كولومبوس تمّ تصحيحه فيما بعد، إلا أنّ هذا المُصطلح ظلّ دارجاً ومُستخدماً إلى الآن ويُطلق على السكّان الأصليين للأمريكيتين. تنص بعض النظريات التاريخية على أن الهنود الحمر استوطنوا مناطق كبيرة من آسيا الوسطى قبل القرن الخامس عشر الميلادي بكثير، ثم ارتحلوا إلى مناطق مختلفة من العالم، حتى وصلوا أمريكا الجنوبية، ومنها انتقلوا إلى أمريكا الشمالية واستقروا فيها. وذلك بسبب التشابه مع من عاصروهم من أصحاب الأصول الآسيويّة في بعض العادات، ومنها الكلاب التي تم ترويضها، واستخدام النار في كثير من الأمور، ومن الواضح أنّ استخداماتهم اقتصرت على الوسائل البسيطة في ذلك العصر، حيث لم يعرفوا استخدام الحيوانات التي تعتمد في غذائها على الرعي، أوالنباتات المُستخدمة منزليّاً، أوحتّى نظام العجلات المُستعملة في النقل. وأوضحت دلائل التنقيب عن الآثار أنّ هنود باليو، أي الذين كانوا يتنقّلون داخل أمريكا الشماليّة، كانوا يعتمدون في غذائهم على صيد الحيوانات كالماموث، وحيوان البهضم، أمّا بالنسبة للذين كانوا يتنقّلون عبر البحر، ويتواجدون على السواحل، فقد كان غذاؤهم من المنتجات البحريّة، ومع أنّ بيئتهم لم تكن غنيّةً نباتيّاً، إلا أنّ غذاء الباليو تضمّن أنواعاً من النباتات، وخاصّةً المُتواجدة في غولت، أي تكساس حالياً، وما يعرف بجيك بلاف قديماً، وهي أوكلاهوما. ومارس الهنود الحمر مهنة الصيد بحرفية كبيرة، فاصطادوا الإبل والماشية، وبرعوا في صيد الأسماك كذلك. في المقابل هناك روايات أخرى تدعم فرضية وجودهم على تلك الأرض منذ بدء الخليقة. يتكون هذا الشعب من عدد كبير من القبائل حوالي الخمسين قبيلة، وأهمها الموهاك، والشيروكي، والأونتداجو. لهم لغاتهم المختلفة وعادات وتقاليد متباينة، وقد قُدر العدد الأصلي للهنود آنذاك بالملايين (من أربعين إلى تسعين مليوناً) بحسب ما أوردت المصادر. صنع هذا الشعب ملابسهم من جلود الحيوانات وشعورهم، واستخدموا الأصداف والقرون لصنع أشكال وعلامات خاصة بتقاليهم، وقد ساهمت المرأة لدى الهنود الحمر بدور بالغ الأهميّة في محيطها، حيث كانت تتولّى مهمّة صناعة الجلود ودباغتها، بالإضافة إلى تولّي مهمّتي الصلاة والطهي. في حين كان الرجال يجمعون الحيوانات أثناء الصيد، كانت النساء تبحث عن الأطعمة الأخرى كالنباتات، والمكسّرات وغيرها، ويتّضح ممّا سبق أنّ قبائل السكّان الأصليين لأمريكا كانت تعتمد بشكل كبير على المرأة، وفي حال غيابها لن تتمكّن من التطوّر. يميل الهنود الحمر إلى المعتقدين الدينيين؛ الوثني والمسيحي. حتى اللحظة هذه لا زالت قبائل من الهنود الحمر تعيش في المنطقة الشمالية والجنوبية من أمريكا، مع أن الحكومة نفتهم ونبذتهم وقامت ببناء محميات خاصة بهم خوفاً من احتكاكهم مع الأمريكيين، كما لا زالوا يتحدثون بلغتهم الأصلية ويمارسون عاداتهم وتقاليدهم القديمة. لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية أول المستعمرين لهذا الشعب، فقد سبقهم الأوروبيون والإسبانيون بعد القرن الميلادي الخامس عشر، ولم يكونوا أقل وحشية إذ أنهم جلبوا معهم العدد من الأمراض بغرض إبادة الهنود دون مجهود وخسائر الحروب، فأدخلوا الجدري والطاعون والملاريا والتيفوئيد والحصبة والكوليرا والعديد من الأمراض التي سببت قتل الكثير.

Read Also

قصة المثل " تمخض الجبل فولد فأراً "

الأعرج الذي فجر القنبلة الهيدروجينية

ظاهرة الثدي لملوك مصر القديمة "الفراعنة"

كارثة تشرنوبيل

إعدام سقراط

Contact Us