الظلال البيضاء لا تمشي لكنها تختفي

See my work
  • articlesgear

  • 1 Oct

الظلال البيضاء لا تمشي لكنها تختفي. هذه هي القصة المأساوية التي يعيشها المُهق الأفارقة. المهق هو مرض وراثي ناتج عن خلل في الصبغيات يعيق عمل الميلاتونين. ويكثر عدد المُهق الأفارقة لأنهم يتزوجون من بعضهم البعض في سبيل تأمين الحماية لأنفسهم، ما يؤدي إلى ارتفاع عددهم. حيث يولد في تانزانيا طفل أمهق بين كل 1400 مولود. لكن العنصرية والخرافات تحولهم إلى فرائس حقيقية. تقول المنظمات الحقوقية والطبية إنّ المصابين بالمهق يتعرضون لأشد أنواع التعذيب، فهم يُشوّهون وهم على قيد الحياة، لأن السحرة يعتقدون أن أعضاء جسد الأمهق تزداد قيمتها كلما علت صرخاته. ويقتلون سواء من قبل التجار أو السحرة أو حتى أقاربهم الذين يتواطؤون مع التجار لقتلهم ثم الإبلاغ لاحقاً عن اختفائهم. يُعثر على جثثهم مقطعة الأطراف في شوارع المدن أو في الحقول والأرياف، وتباع أجزاء منها بالقطعة لاستخدامها في عمليات السحر والشعوذة. يمكن لأذنيه ولسانه وأعضائه التناسلية أن تساوي حتى 75000 يورو، وقد تصل قيمة جِلده في السوق السوداء إلى 7000 يورو إذا كان طفلاً. يركز أغلب المهاجمين على أقدامهم من أجل استخلاص العظام التي تستخدم في وصفات متعددة بهدف الشفاء من الأمراض وجلب الحظ والمال والسلطة. وأحياناً يحالف الحظ الضحايا في النجاة بأرواحهم فيخرجون من المعركة بجروح عميقة مقطوعي الأطراف، ويعيشون خائفين طوال حياتهم من عودة المهاجمين لاصطيادهم. كما يعتقد البعض أن إقامة علاقات جنسية مع شخص أمهق قادرة على الشفاء من الإيدز، وغالباً ما يُترجم هذا الاعتقاد بعمليات اغتصاب وانتهاك لرجال ونساء على حد سواء. وبينما تتزايد أعدادهم في وسط القارة الأفريقية - تنزانيا وكينيا وزامبيا وأوغندا وملاوي - تزداد ظروفهم الصعبة، بالاضافة إلى العنف الذي يمارس بحقهم يعيش المصابون بالمهق في عزلة تامة، يعانون من الشمس الساطعة والحرارة المفرطة، وأمراض مختلفة كضعف البصر والسمع والأمراض الجلدية وتأثيرات الجو الحار على بشرتهم الحساسة.

Read Also

المِلْح .. قديماً

تينهينان ملكة قبائل الطوارق

هل قتل نصف العالم يجعل حياة الباقين أفضل

أغرب 10 وجبات أخيرة قبل الاعدام

الصين وأمريكا..الحرب التجارية من يحسمها؟

"في النهاية يأتي الموت" أغاثا كريستي في مصر

Contact Us