نظريات حقيقة أبطلها العلم.. " نظريات نكتة "

See my work
  • arabfeed

  • 1 May

كان العلم ولايزال هو المخاطب الحكيم للعقول والداع للتفكير والتدبر والفهم، ومنذ القرون الأولى والإنسان في سباق مستمر مع الحياة للوصول إلى أكبر كم من الإجابات على المسائل الفكرية المطروحة ومن أهم ما يميز العلم هو اتساعه ليشمل العديد من الآراء والنظريات التي تكمل الصورة السليمة وطرح الشكوك والأبحاث غير المستدلة جانباً. كان العلماء في شتى المجالات يتنافسون إما لأجل الوصول إلى استنتاجات وبراهين صحيحة على تساؤل ما أو منهم من كانت آراءه ودلائله ما هي إلا ضجة كبيرة ليحظى بقسط وفير من التبجيل والاحترام، الشئ المؤكد في كلتا الحالتين أن هناك عدداً كبيراً من العلماء والباحثين ممن أخطأ وخلف لنا إرثاً مبهم ليأتي من بعده أجيال تصحح وتعدل واليوم لدينا قائمة بأهم تلك النظريات الخاطئة التي كانت سبب جدال كبير وطويل إلى أن تم دحضها بالعلم أيضاً. ومن أهم هذه النظريات التي أبطلها العلم: أولاً: نظرية النشأة الذاتية كان شائعاً في عصور مضت فكرة النشوء الذاتي التي إبتدعها المفكر أرسطو، عندما قال: بأن الحياة أصلها يتعدد وأن النشأة الحقيقية للإنسان كانت من عناصر غير حية مثل الطين أو الطمي وأن الأرض هي الأم الحقيقية للحياة ولجميع الكائنات الحية ولم يلتفت إلى المفهوم العلمي الصحيح لعملية التزاوج وتكوين الأجنة. أثبت نظريته بعدة أدلة منها خروج الديدان من تحلل الجثث بعد مدة من موتها أو ظهور بعض الحشرات واليرقات في ثقوب الخشب وعلى خلفية العقل الكبير والمتفتح لأرسطو تبعه العديد من العلماء، ولكن أتى غيرهم الكثيرون ممن ساووا هذه النظرية بالتراب مثل العالم لويس باستر الذي أوضح قدرة بعض الميكروبات والكائنات الدقيقة على تكوين تلك الديدان أو إنتاج العفن على الخبز أو إفساد اللحم ومع ظهور اختراع الميكروسكوب كان لدينا أكبر دليل على خطأ نظرية أرسطو. ثانياً: نظرية تمدد الأرض هي واحدة من أهم النظريات التي صدقها وآمن بها الكثيرون والتي تنص على أن حركة القارات وتباعدها ووجود السلاسل الجبلية الممتدة تحت الماء ظهرت بالأساس نتيجة لتمدد الأرض واتساع حجمها، فالخريطة المتعارف عليها لشكل الأرض قديما توضح أن كل تلك القارات والجزر المنفصلة كانت ملتحمة سوياً، لذا كان التخيل الأنسب لهذا التغير هو تمدد الكوكب وبالتالي تنقسم الأرض مكونة تلك القارات وممن وافقوا على هذه النظرية كان العالم (داروين) والعالم (نيكولا تسلا) واستمرت النظرية ضمن حيز التفكير على الرغم من عدم وجود أي إثبات أو دليل حتى بدايات القرن العشرين عندما ظهرت نظرية الصفائح التكتونية للعلن والتي تشرح تفصيلاً سبب تحور الكوكب واتخاذ القارات هذا الشكل المتعارف عليه. ثالثاً: نظرية الأثير المضئ كان الفلاسفة اليونان في العصور القديمة يعتقدون بأن الضوء يحتاج إلى نظام ناقل أي بمعنى مجالات محددة لكي نستطيع رؤية كل لون ضوئي وكان الأثير هو بطل هذا الدور، يعتبر الأثير مادة عضوية غامضة تحاوطها الكثير من الأمور اعتقد البعض أن تلك المادة تمثل الوسط المرسل للضوء إلينا بشكل مرئي لذا كان من بعض التساؤلات هو أنه إذا كان الأثير هو المسؤول عن ذلك. فهو يملأ الفراغ لأننا نرى العديد من النجوم في بعض المناطق وبعض الأوقات. وإذا كان كذلك فلماذا لا يملأ سماءنا بالضوء دائماً ولماذا ظل الفضاء حولنا مبهما لا نعلم عنه شيئا؟! لم تستطع التجارب إثبات تلك النظرية بأي شكل من الأشكال حتى أهملها الجميع وعفا عليها الزمن إلى أن جاء العلم الحديث وأحياها من جديد فقط لكي يبطلها باستخدام الحجة وكان لعالم الفيزياء آينشتاين دور في ذلك مع توضيح الخصائص الفيزيائية للضوء واستخدام عدة نظريات خاصة به. رابعاً: نظرية الطاقة النووية الباردة " الانصهار البارد" عندما ظهرت الطاقة النووية وبدأت الدول في استخدام المفاعلات في العديد من العمليات السلمية كانت الظروف الطبيعية لصنع تفاعل نووي تلزم وجود درجات حرارة عالية جداً، جاءت نظرية الطاقة الباردة أو (Cold fusion)لتغير الطريقة المتبعة، حيث أوضحت إمكانية إجراء تفاعل نووي في درجة حرارة الغرفة والحصول على نفس النتائج، لذا بدأ بعض العلماء بالعمل والبحث حول هذه النظرية حيث أعلن العالمان مارتن فليشمان وقرينه ستانلي بونز نتائجهما البحثية والتجريبية عند إجراء تطبيق عملي على تلك النظرية باستخدام عنصر البالليديوم ومصدر تيار كهربائي، قالا بأنهما حصلا على كميات هائلة من الطاقة وبدون الاستعانة بدرجات حرارة عالية وكان لهذا الخبر صدى عظيم وضجة كبيرة في أرجاء العالم ولكن بعدما أجرى عدد من العلماء تلك التجربة عدة مرات وباءت بالفشل أيقنوا أن نتائجهما تلك لم تكن إلا ترهات واتهمهم الجميع بالخداع وانعدام الحس العلمي الأخلاقي وكانت تلك نهاية الإكتشاف المذهل لعام 1989. خامساً: نظرية الكون الساكن " كون أينشتاين الثابت " الجميع على معرفة بما قدمه العالم الكبير(أينشتاين) للعلم وللبشرية من نظريات وقوانين وأسئلة مازالت مطروحة حتى وقتنا الحالي وكان من ضمن نظرياته التي أوجدها بجانب النسبية هي نظرية الكون الساكن أو (Static universe) والتي تتضمن أن الكون منذ نشأته لا يتغير أي أن المجرات والعوالم المجاورة لها شكل ثابت وحدود معلومة لم ولن يحدث بها أي تأثير وأثبت نظريته بعدة قوانين ولكن في عام 1929 كان للعالم إدوين هابلرأي مغاير حينما اكتشف أن المجسمات من حولنا في الفضاء إنما تسبح وتدور في الفلك ولا يحدها إطار ولاحظ ذلك بوجود الغبار الأحمر الذي يتكون في الفراغ عند تحرك بعض الجسيمات وعلاقة كثافته بالمسافة بينه وبيننا هذا ما دعى أينشتاين للتخلي عن نظريته وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك بعض العلماء إلى وقتنا الحالي لا يزالون يقتنعون بنظرية أينشتاين وبفكرة الكون الساكن. سادساً: نظرية فراسة الدماغ شاع ذلك العلم الغريب في القرن التاسع عشر وأسموه أنصاره ومؤيدوه (Phrenology) بمعنى علم المخ وفراسة الدماغ كان يصف دور المخ بالسمات الشخصية لأي فرد عن طريق شكله وحجمه، بشكل أوضح قام مؤيدي هذا العلم بتقسيم المخ إلى أجزاء مثل منطقة الذكاء ومنطقة التركيز وأخرى للعدوانية ومنطقة للاجتماعية والترابط مع البشر وهكذا أصبح العقل يحتوي على 27 جزءاً من تلك الأجزاء التي تم تصنيفها وكان يتم استخدام مقاييس لمعرفة حجم كل منطقة وبالتالي معرفة شخصية ذلك الشخص أي أنه كلما كبر أو برز شكل الجزء المتواجد فيه منطقة الذكاء كان هذا الشخص عبقرياً، وعلى الرغم من تحمس الكثيرين لهذا العلم وإندماجهم مع تلك اللعبة كان هناك العديد من المستهزئين الذين وجدوه هراء أكثر منه علماً ولكن ظل الفرينولوجي قائماً حتى جاء العلم الحديث في القرن العشرين وقضى على هذه الأفكار غير الصحيحة. سابعاً: نظرية الصفحة الفارغة أو السجل الفارغ هي نظرية فلسفية بحتة زعمها عدد كبير من الفلاسفة وعلماء النفس يطلق عليها أو (Tabula Rasa) والتي ترى أن الإنسان يولد كالصفحة البيضاء دون أي مهارات عقلية متوارثة أو ذاتية فقط التجربة العملية والخبرة هما ما يشكلان الهيئة العقلية للإنسان وتناقلت تلك النظرية عبر الأزمان بداية من أرسطو إلى عالم النفس الشهير جون لوك حتى أتت ثمارها عندما ظهرت فرضيات العالم (سيجموند فرويد). اهتم جون لوك بالجوانب اللاشعورية في الإنسان وقد أثبت بأن العقل الباطني أو اللاواعي قد تم تشييد عناصره من التجارب والمواقف في السنوات العمرية الأولى ولكن على الرغم من تلك النظريات والمفاهيم المستحدثة إلا أنه مع إجراء الكثير من التجارب والإحصائيات تم إيجاد صفات عقلية عدة مكتسبة مع الولادة حتى أنه في حالات التوائم يتضح الأمر ومع مقارنة الطفل بالتبني مع طفل من نسل الأب والأم ستجد إختلافات عقلية بينه وبين الأسرة وقد مال معظم العلماء لهذا الرأي ونحوا النظرية القديمة جانبا. ثامناً: نظرية الأرض المسطحة كَان الاعتقاد القَديم السَاري بأن شكل الأرض مسطحة أو مدورة موجود في الكثير من الحضارات القَديمة، ومتأصل في ثقافات القديمة، التصور السائد أن الارض مسطحة ومحاطة بقبة من السماء على شكل وعاء مقلوب. حتى قام علم الفلك اليوناني بتطوير نموذج الأرض الكروية، ابتداءً من فيثاغورس في القرن السادس قبل الميلاد، مَع أن معظم فلاسفة ما قبل سقراط احتفظوا بنموذج الأرض المسطحة. قبل أرسطو بالشَكل الكروي للأرض على أسس تَجريبية حَوالي عام 330 قبل الميلاد، وبقي هذا الاعتقاد الخاطئ حتى قام كولومبوس برحلاته البَحرية التي فَندّت هذا الاعتقاد صَار يُطلق عليها اُسطورة الأرض المُسطحة، وفي عام 1945 قامت الجَمعية التاريخية لبريطانيا بإدراج هذا الاعتقاد الخاطئ كثاني خطأ في كتيب "أكثر عشرون خطأ شائِع على مر التاريخ".

Read Also

قصة اختراع الهاتف

اكتشافات ألبرت آينشتاين

الشيشة الالكترونية ..هل هي أكثر أماناً؟!

ظاهرة الاحتراق البشري الذاتي..!!

بعد جنون البقر زومبي الغزلان المرض القاتل

Contact Us